السيد علي الحسيني الميلاني

21

تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)

وقد وافقه السيّد الصّدر ووجّهه : بأنّ الفرق المذكور راجع إلى الفرق في نكتة الكاشفيّة والطريقيّة لا أصلها ، فإنّ ملاك الكاشفيّة في مجال الأغراض الشخصيّة إنّما يكون هو الكشف الشخصي ؛ لأنّ الغرض فيه شخصي ، بخلاف باب الأغراض المولويّة ؛ فإنّه لا يناسب أنْ تكون الكاشفيّة الشخصيّة عند العبد ميزاناً ، بل الميزان الكاشفيّة النوعيّة . « 1 » أقول : والظاهر أنّ هذا التفصيل - بالبيان المذكور - لا بأس به . المقام الثاني : في تفصيل الميرزا القمّي قال المحقّق الميرزا القمي - رحمه اللَّه - بعد كلامٍ له : ومن جميع ذلك ظهر : أنّ حجيّة ظواهر القرآن على وجوه ، فبالنسبة إلى بعض الأحوال معلوم الحجيّة مثل حال المخاطبين بها ، وبالنسبة إلى غيرالمشافهين مظنون الحجيّة ، وكونها مظنون الحجّية إمّا بظنٍّ آخر علم حجيّته بالخصوص ، كأن نستنبط من دلالة الأخبار وجوب التمسّك بها لكلّ من يفهم منها شيئاً ، وإمّا بظنّ لم يعلم حجيّته بالخصوص ، كأن نعتمد على مجرّد الظنّ الحاصل من تلك الظواهر ولو بضميمة أصالة عدم النقل وعدم التخصيص والتقييد وغيرذلك ، فإنّ ذلك إنّما يثبت حجيّته وقت انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة

--> ( 1 ) بحوث في علم الأُصول 4 / 275 .